الصفحة الرئيسية
اهداف المستشفي
خدمات المستشفي
مواعيد العيادات
اسعار الخدمات
خدمات الكترونية
النشرة العلمية
اصدارات
اعلانات
ارشادات
اتصل بنا
 
 
 
 

 

علاج وجراحة الصرع " اضطراب كهربائية المخ "

     اكثر من 2 مليون مريض عربي يعانون من مرض الصرع ويعيشون في حالة عذاب بدني ونفسي شديدين ليس فقط للصفة التي يحملها المريض في ملفه انه مصاب بالصرع ولا العبء المادي علي أسرته نتيجة تكلفة العلاج و الفحوصات باهظة الثمن ولكن لان النوبات الصرعية تحدث للمريض في أي زمان ومكان دون معرفة مسبقة بمتي تحدث النوبة وتسبب خطورة شديدة عليه وعلي من حوله .

الصرع أو التشنجات هي أعراض عصبية ناتجة عن اضطراب بكهربية المخ ويعتبر الصرع من اكثر الأعراض العصبية انتشارا بل إن كثير من العيادات تعتبره ثالث عرض في نسبة الحدوث بعد الصداع و آلام الظهر .

الصرع مرض معروف منذ قديم الأزل وكان ينظر لهؤلاء المرضي علي أن بهم مسا شيطانيا أو جنيا لكن مع بداية القرن العشرين تم التعرف علي مرض الصرع علي انه ناتج عن شحنات كهربية غير طبيعية تصدر من بعض خلايا المخ المصابة خاصة في القشرة المخية وتسمي هذه الخلايا المصابة بالبؤرة الصرعية ويظهر النشاط الغير طبيعي للبؤرة في صورة أعراض هي التشنجات أو الصرع . و أسباب الصرع كثيرة البعض منها معروف و الكثير منها غير معروف لكن العلم الحديث لا يزال يكتشف أسباب جديدة للصرع لم تكن معروفة من قبل .

     أسباب الصرع تختلف باختلاف المرحلة السنية التي يبدأ فيها المرض في الظهور ففي العقد الأول من العمر تكون العوامل الوراثية و العيوب الخلقية بالفشرة المخية و إصابات و حوادث الولادة وتوابع نقص الأكسجين أثناء الولادة هي اكثر الأسباب شيوعا أما توابع الحمي المخية و أعراض ما بعد إصابات الرأس وحوادث السيارات وتورم المخ فتظهر في العقد الثاني أو الثالث ثم هناك حالات أورام المخ الحميدة أو نادرا الخبيثة و العيوب الخلقية لشرايين المخ و الجلطات وهذه تظهر في العقد الرابع أو الخامس غالبا.

     وأعراض الصرع مختلفة تختلف باختلاف نوع الصرع فهناك الصرع الجزئي وهو ناتج عن اضطراب كهربائي بجزء من القشرة المخية و التي بها البؤرة الصرعية و أعراض قد تكون توتر أو سرحان ألام بالبطن ضيق بالتنفس شعور بالخوف - خفقان بالقلب عدم القدرة علي الكلام أو اضطراب في التحدث بكلام غير مفهوم .

      وأحيانا يحدث شم رائحة كريهة أو سمع أصوات غريبة أو رؤية أضواء أو صور مألوفة أو غير مألوفة وفي بعض الأحيان يحدث تنميل او خدر او حركات لا إرادية بأحد أطراف الجسم كالذراع أو الساق وهناك الصرع الكلي وهو ناتج عن اضطراب بكهربية الفشرة المخية متزامنة وهنا يغيب المريض عن الوعي في بداية النوبة ولا يدرك أن النوبة تحدث ويصاحبها تشنجات شديدة بالساقين و الذراعين وخروج زبد من الفم و أحيانا تبول لا إرادي و أحيانا تحدث في صورة سقوط كلي مع ارتخاء شديد بعضلات الجسم ويتم تشخيص مرض الصرع إكلينيكيا و استخدام رسام المخ الكهربائي لإظهار وجود الاضطرابات الكهربائية وأحيانا تحديد موضع البؤرة الصرعية وجدير بالذكر أن وجود اضطرابات كهربائية برسم المخ مع حدوث تشنجات لا ينفي وجود مرض الصرع ويتم فحص المخ بالرنين المغناطيسي بحثا عن سبب حدوث النوبات كالأورام أو العيوب الخلقية .

       إن العلاج التقليدي لمرض الصرع هو العلاج الدوائي الذي يقوم بتنظيم كهربائية المخ وتهدئة وتسكين البؤرة الصرعية وهو يفيد في حوالي 60 70 % من المرضي أما 30- 40 % من المرضي الذين لا يستجيبون للعلاج فهؤلاء لابد من إدخالهم برنامج " تقييم حالات الصرع الغير مستجيب للعلاج الدوائي لامكانية العلاج الجراحي " وفي الحالات التي يستجيب للنظام الدوائي لأكثر من عام أو عاميين علي اكبر تقدير لابد من تقييمها لاحتمال العلاج الجراحي لان تأجيل الجراحة في بعض الأحوال يـؤدي إلى تفاقم الحالة وتدهور النتائج المرجوة منها .

وطريقة التقييم تتمثل في توقف المريض عن تعاطي أدوية الصرع عند دخوله لمركز تشخيص الصرع "اضطراب كهربية المخ " ويسمح للنوبات الصرعية بالحدوث وأثناء ذلك يكون المريض متصل بجهاز رسم المخ بالكمبيوتر علي مدار 24 ساعة وكذلك يتم تسجيل جميع حركاته بواسطة كاميرات فيديو خاصة وهذا ما يسمي تسجيل المخ بالكمبيوتر و الفيديو فعند حدوث النوبة يتم تسجيلها بواسطة كاميرات الفيديو كما يتم تسجيل جميع التغيرات الكهربائية التي حدثت بالقشرة المخية منذ بداية النوبة حتى نهايتها وبتحليل هذه المعلومات وخاصة مع تكرار النوبات يتم تحديد موضع منشأ النوبة الصرعية أي موضع البؤرة الصرعية بدقة تامة . وفي هذه الحالة يتم بواسطة الفريق الطبي المكون من أطباء أمراض المخ و الأعصاب وجراحة المخ و الأعصاب يقوم هذا الفريق بمراجعة جميع معلومات ملف المريض ويقوم بتحديد مدي احتياج المريض للعلاج الجراحي وفرص المريض في التحسن أو الشفاء وكذلك نسبة المخاطر من الجراحة

وللعلم فأن العلاج الجراحي للصرع علاج معروف بالدول الغربية مثل كندا و انجلترا منذ عام 1928 وتطورت الجراحات وتحسنت النتائج بصورة كبيرة مع التطور الكبير الذي حدث في وسائل التشخيص واستخدام أساليب الجراحة الميكروسكوبية وفحص الرنين المغناطيسي و استخدام الكمبيوتر و الفيديو في تحديد موضع بؤرة الصرع مما جعل العمليات الجراحية للصرع في الوقت الحالي شديدة الفاعلية عالية الأمان وتأتي بنتائج باهرة دون مضاعفات تذكر في حالات كثيرة و اشهر أنواع الصرع الذي يستجيب للجراحة هو الصرع الناشئ من الفص الصدغى و الذي يتم فيه استئصال جزء من الفص الصدغى المسبب للمرض و تصل نسبة الشفاء فيه إلي حوالي 90 % في حالات تليف "قرن أمون" أما وجود البؤرة خارج الفص الصدغى كوجودها في الفص الأمامي أو الخلفي للمخ فنتائجه أقل وتتراوح بين 50-80% حسب الحالة .

وهناك حالات الصرع الكلى و التي يتم فيها إجراء عمليات لمنع انتشار البؤرة الصرعيه وكذلك حالات الصرع المصاحبة للشلل النصفي والتي تعقب بعض الحوادث أو الالتهابات المخية أو بعض العيوب الخلقية والتي يكون فيها أحد نصفي المخ بالكامل متأثرا بالمرض ومسببا للمريض شلل نصفي ونوبات صرعية تظهر في الجزء المريض وقد تنتشر لباقي الجسم وهنا يمكن أجراء عمليات لفصل هذا النصف عن باقي أجزاء المخ بأمان تام وتتوقف النوبات الصرعية بأذن الله.

أما أصعب حالات جراحات الصرع فهي الحالات التي تكون فيها بؤرة الصرع متداخلة مع مركز من مراكز المخ الهامة كالحركة أو الكلام وهنا يتم إجراء العملية تحت مخدر موضعي دون تخدير كلى مثل عمليات الأسنان وتستخدم أجهزه خاصة لرسم خريطة للقشرة المخية تتضمن إجراء رسم المخ داخل غرفة العمليات لتحديد موضع البؤرة الصرعيه وكذلك تنبيه القشرة المخية لتحديد موضع المركز العصبي الهام وفى هذه الحالة يتم استئصال البؤرة الصرعية بأمان دون المساس بمراكز المخ الحساسة وتكون النتائج عادة مرضيه جدا بأذن الله .

أما حالات الأطفال أو البالغين المصابين بنوبات يحدث فيها السقوط المفاجئ المتكرر فتجرى عمليات جراحية خاصة في المخ لمنع حدوث تلك السقطات .


ويمكن للمرضى إرسال تقرير بحالتهم أو مراسلتنا في حالة أي استفسار على البريد الإلكتروني

ashghobashy@hotmail.com

وسنقوم بالرد مجانا على جميع الأسئلة و الاستفسارات في أقرب فرصه.

 
       
     
       

This Page is built by ILD Site Builder __